محمد الريشهري

126

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

3 / 7 ملك معاوية 5875 - الإمام الحسن ( عليه السلام ) : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لي ذات يوم وقد رآني فرحاً : يا حسن أتفرح ؟ ! كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا ؟ ! أم كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنو أُميّة ، وأميرها الرحب البلعوم ، الواسع الأعفاج ( 1 ) ، يأكل ولا يشبع ، يموت وليس له في السماء ناصر ولا في الأرض عاذر ، ثمّ يستولي على غربها وشرقها ، يدين له العباد ويطول ملكه ، يستنّ بسنن البدع والضلال ، ويميت الحقّ وسُنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقسم المال في أهل ولايته ، ويمنعه من هو أحقّ به ، ويُذلّ في ملكه المؤمن ، ويقوى في سلطانه الفاسق ، ويجعل المال بين أنصاره دولا ، ويتّخذ عباد الله خولا ، يدرس في سلطانه الحقّ ، ويظهر الباطل ، ويُلعن الصالحون ، ويقتل من ناواه على الحقّ ، ويدين من والاه على الباطل ( 2 ) . 5876 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البُلعوم ، مُندحق البطن ( 3 ) ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ، ولن تقتلوه ! ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، فأمّا السبّ فسبّوني ، فإنّه لي زكاة ، ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّأوا منّي ؛ فإنّي ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الإيمان

--> ( 1 ) العَفَج : المِعَى ؛ مفرد أمعاء ( تاج العروس : 3 / 434 ) . ( 2 ) الاحتجاج : 2 / 70 / 158 عن زيد بن وهب الجهني ، بحار الأنوار : 44 / 20 / 4 وراجع المناقب للكوفي : 2 / 128 / 614 وص 315 / 787 . ( 3 ) مُندَحِق البطن : أي واسِعُها ، كأنّ جوانبها قد بَعُد بعضها من بعض فاتَّسَعَت ( النهاية : 2 / 105 ) .